اخبار السويد

إمام جامع في مالمو: الذين خرجوا بالتظاهرات لم أراهم في الجوامع من قبل

الإمام: "الذين أرادوا أستفزاز المسلمين نالوا ما أرادوا"

يعبر إمام مسجد في مالمو يدعى سمير موريتش عن صدمته من أعمال العنف و الاحتجاجات التي حدثت في مالمو ليلة الجمعة و يقول بأنَّ هناك شيء واحد متأكد منه و هو عدم مسؤولية المسلمين المتدينين عن الاضطرابات التي حدثت في مالمو لأنه ببساطة لن يفعل هكذا تصرفات أي عاقل و لا مسلم على الإطلاق، هم كانوا يخلقون الفوضى فقط.

ما يحدث في مالمو طريقة خاطئة للاحتجاج

عندما سمع رجل الدين سمير موريك عن أعمال الشغب في مالمو ليلة الجمعة ، ذهب بسيارته  إلى مالمو لفعل ما في وسعه لتهدئة الوضع، لكنَّ الاحتجاجات  تصاعدت بسرعة و بدأ الناس في حرق الإطارات و أخذوا مقاعد إلى هناك لإشعال النيران بها. حاولت التحدث معهم و القول بأنَّ هذه الطريقة هي طريقة خاطئة للتعبير عن رفضنا لحرق القرآن الكريم و أنَّ هناك طرقًا أفضل للأحتجاج ، لكن دون جدوى.

D2825BD8 A984 49E0 867A 9EF3CA66EDA9
Foto: FRITZ SCHIBLI المحتجون الغاضبون يقومون بإحراق الإطارات و المقاعد في شوارع مالمو احتجاجًا على حرق القرآن من قبل متطرفين يمينيين تسللوا من الدنمارك إلى السويد

قبل حلول الصباح ، كان يوجد حوالي 300 متظاهراً في المكان و قد حطموا مواقف الحافلات و قلبوا أعمدة الإنارة و أطلقوا المفرقعات النارية على الشرطة و أشعلوا نحو عشرين حريقًا. و اندلعت الاحتجاجات رداً على حرق نسخة من القرآن الكريم و مخطط لأعمال انتقادية للإسلام في مالمو.

“استخدام وضعنا الهش”

سمير موريتش ينتقد بشدة حرق القرآن الكريم و لكنَّه ينتقد أيضًا ردود الفعل العنيفة عليه، غالبية الذين لم تكن لهم جذور دينية على الإطلاق هؤلاء هم الأشخاص الذين يستخدمون وضعنا الضعيف للتنفيس عن مشاعرهم ،و يضيف كل من تحدثت إليه يؤكد أنَّ ما يجري هو شئ خاطئ  ، و لا يوجد مسلم يدعم العنف.

و هو يؤسس آراءه على طريقة تصرف المتظاهرين و ملابسهم و تحدثهم. لو كانوا يمارسون شعائر المسلمين ، لأخذوا أيضًا استراحة للصلاة عندما حان الوقت وفقًا للإمام ، و هو ما لم يفعله أحد.

87BEE4F7 6398 40CE A11C CA5D999C13D4
Foto:Aftonbladet
إمام أحد مساجد مالمو سمير موريتش ينتقد بشدة ما يعتبره تخريب وليس احتجاج على حرق القرآن الكريم

لقد كان المحتجون يكثرون من الشتائم و يتصرفون بطريقة تشير إلى أنهم ليسوا مسلمين ملتزمين. يقول سمير موريك إنَّ تقديري هو أنَّ الناس كانوا يبحثون عن المشاكل ، و لم يكونوا من النوع الذي أراه عادة في المسجد.

“لقد حصلوا على ما أرادوا”

من أقدم على حرق نسخة من القرآن الكريم كان ينوي استفزاز المسلمين و كان له ما أراد. فقد خرجت  جموع تدعي التدين لتمارس التخريب و تهدد السلم المجتمعي، و يتعلق الأمر كثيرًا بسكان مالمو و الأشخاص من الخارج الذين يأتون إلى مالمو لخلق الفوضى.

A310DFCF 66E9 4F14 B7DF 7C1C7D9179AD
Foto:وكالات
صورة تظهر محاولت الشرطة لفض الاحتجاجات العنيفة التي جرت في مالمو بعد حادثة إحراق القرآن هناك

من المثير للاشمئزاز أن يتخذ هؤلاء الأشخاص الحق في خلق حالة من انعدام الأمن للسكان في مالمو .

خبر حاز على اهتمام عالمي

جذبت الاحتجاجات و أعمال الشغب التي حدثت في مدينة مالمو ليلة الجمعة انتباه العديد من وسائل الإعلام في الخارج. تكلمت عدة صحف دنماركية و نرويجية عن أحداث ليلة الجمعة في مالمو ، و قد تصدر هذه الأخبار مقال نشرته صحيفة “جيلاندس بوستن” الصباحية على موقعها على الإنترنت صباح يوم السبت بعنوان “مسلمو السويد ينأون بأنفسهم عن أعمال الشغب: لا أحد يؤيد هذا الإسلام”.

31AE1D8C 238C 4AD3 906E A5DE8024ABAD
Foto: وكالات
المتطرف اليميني الدنماركي و هو يقوم بحرق نسخة من القرآن الكريم في مالمو في السويد

يشير معظمهم إلى الاضطرابات في مالمو كنتيجة مباشرة لاستفزازات مؤيدي راسموس بالودان و يؤكدون على أجندته المعادية للإسلام. كتبت صحيفة لو فيغارو الفرنسية عن أعمال الشغب التي وقعت ليلة الجمعة في مالمو كرد فعل على أعمال معادية للإسلام ، و كتبت عن بالودان كزعيم لحزب يميني دنماركي معروف باستفزازاته ضد المسلمين.

لم يكن لدى أي وسيلة إعلام أجنبية مراسلين في موقع الحدث في مالمو، لكن معظم المقالات تستند إلى معلومات مأخوذة من وسائل الإعلام السويدية المعروفة و ما يتم نشره من موقع الحدث في مالمو.

المصدر: Expressen

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.