اخبار السويداخبار الهجرة واللجوء

الاندماج في السويد الاختبار الأصعب في طريق المهاجرين الجدد | خاص

الاندماج في السويد بين شحة الفرص و صعوبة المجتمع

غالبية البلدان التي تتعرض لحروب و صراعات تصبح مهيأة لهجرة سكانية خارج الحدود، و غالبا ما ينتهي بها المطاف في الدول الأوروبية ومنها السويد حيث الحلم المنشود بحياة آمنة وحياة كريمة ، تماما مثل موجة الهجرة في عام ٢٠١٥ وما يحصل في ٢٠٢٢ جراء الحرب الروسية على اوكرانيا ، تستقبل مملكة السويد التي يقطنها عشرة مليون نسمة الالف اللاجئين والمهاجرين سنويًا ، و تأخذ على عاتقها جزءا من مسؤولية تأهيلهم والمساهمة في دمجهم في المجتمع و خلق فرص حياتية جديدة لهم

جميع من يشق طريقه صوب السويد و قبل الوصول إليها يحمل في مخيلته صورة جميلة عن هذا البلد الاسكندنافي العريق ، وهذه التصورغالبًا ما يساهم في تكريسه الاعلام العربي الذي يقدم مقارنات عديدة حول سلوكيات الحياة و طرق أدارة الدول وفرص التطور الصناعي والعمراني مقارنة بما موجود في الدول العربية ، متغاضيًا عن تفاصيل أخرى قد تكون خفيه او غير ظاهرة بالقدر الذي يتيح تسليطالضوء عليها ، المهاجر الذي يصل السويد يواجه حقيقة هذه الاعتقادات الرائجة عربيًا عن السويد ، وتحديدا في فترة ما بعد الوصول أي عند بدء رحلة اكتشاف المجتمع و محاولة الاندماج فيه

فرص الاندماج في السويد

لنتفق في بادئ الأمر على أن قرار الاندماج في إي مجتمع يأتي بخيار الاشخاص أنفسهم اولًا ثم يأتي دور الدولة و مؤسساتها فيالمساهمة بتحقيق فرص الاندماج ، و بمجرد ما يقرر المهاجر البدء في أخذ أولى الخطوات نحو هذا الهدف يصطدم بالفرص و الخيارات الممكنة لتخطي هذه العقبة المجتمعية بنجاح ، و يجب أن نذكر ايضًا أن تركيبة المجتمع السويدي تملك من الصعوبة الكثير بالنسبة لمهاجر جديد لا يتقن اللغة ، العزلة التي يفضلها السويديين وعدم مبادرتهم لانشاء علاقات اجتماعية جديدة مع الجميع ألا في حالات نادرة هي ليست خيارًا لهم بل للبيئة المأخذ الاكبر في هذه السلوك وخصوصا مجتمعات شمال اوروبا التي لها سلوك حياة خاص يختلف تماما عن جنوب و جنوب غرب القارة العجوز ،انغلاق المجتمع هذا يؤثر بشكل مباشر على فرص الاندماج المتاحة للمهاجرين ، في تارة يكون خيار البعض في الاندماج بكسر التقاليد و العادات الموروثة و تعويضها بالجديدة ، وهناك من يرى بتغير الاسم وسلوك الحياة فرصة ممكنة للاندماج وهناك بكل تأكيد من يعتقد أن فرص الاندماج تأتي حصرًا من خلال تطوير الذات والفكر ومحاولة دخول سوق العمل او الخوض في فرص التعليم ، وهناك من لا يريد شيء من كل ما ذُكر و يقرر مواصلة العيش في سلوك حياته المعتاد معتمدا على فكرة الوجود المؤقت قبل العودة الحتمية إلى الديار، وهناك من يحاول و يجتهد ولا يجد سبيلًا للاندماج ، ومع كل ما تم ذكره يبقى صاحب القرار هو المهاجر نفسه مع وضع بعض الاستثناءات

دور المؤسسات في خلق بيئة صالحة للاندماج

يحتم على الدول التي تأخذ على عاتقها مسؤولية استقبال المهاجرين تهيئة الامكانات والفرص الممكنة لتأهيلهم و تقديمهم للمجتمع ، عانت السويد في السنوات الاخيرة من موجات لجوء متعاقبة فاقمت على مؤسسات الدولة الاخذ بدورها الحقيقي والمطلوب في مساعدة الوافدين الجدد بالقدر الكافِ ، في بعض الاحيان لا يكفي الاجتهاد الشخصي في تحقيق غرض الاندماج في المجتمعات الجديدة بل لا بد من وجود مؤسسات حاضنة راعية و مختصة تأخذ بيد اللاجئ نحو السكة الصحيحة والطريق الذي يختصر عليه الزمن والجهد ، المعرفة بالقانون والمجتمع هما الركائز الاهم لكل من يختار السويد بلدا جديدا له

المطب الاصعب في حياة المهاجرين

هذا المطب الحساس في حياة كل مهاجر يعيش في السويد يعتبر هو الفيصل الحقيقي في تحديد ما يأتي لاحقًا  ، فقد تصبح ناقمًا كارهًا لهذا البلد الذي لم تندمج فيه و مجبر على العيش فيه ، وقد تكون راضيًا سعيدًا وتسعى دائما لفرص حياتية افضل ، اذا كانت لك خطة مسبقة بالوصول او المجيء إلى السويد ننصحك بالقراءة و تعلم اللغة ، لتسهل عليك رؤية المجتمع بوضوح ما اذا كان خيارا ممكن لك أو العكس ، اللغة هي مفتاح دخولك في واقعية أي مجتمع ترغب في اكتشافه و كل ما يأتي لاحقا يمكنك التعامل معه بطريقتك.