اخبار السويد

السجون السويدية مكتظة والحزب الديمقراطي يقترح بناء سجون خارج السويد

زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي إيبا بوش تقترح حلاً لمشكلة سجون السويدية الممتلئة حالياً

جدل و اقتراحات من عدة أحزاب سياسية سويدية في مقدمتها الحزب الديمقراطي المسيحي حول السجون السويدية الممتلئة بالمساجين. و اقتراح جاء على لسان إيبا بوش ثور زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي يقضي بضرورة الحاجة لبناء سجون سويدية جديدة و لكن خارج السويد في بلاد مثل الصومال و أفغانستان لاستيعاب المساجين الأجانب.

بناء سجون خارج السويد لتخفيف الضغط على السجون السويدية

يريد الديمقراطيون المسيحيون استخدام الأموال من ميزانية مساعدات التنمية السويدية للمساعدة في بناء بعض السجون السويدية في بلدان أخرى ، حيث يمكن إرسال المواطنين الأجانب المدانين في السويد لقضاء عقوباتهم في هذه السجون. و بهذه الطريقة ، يمكن الحد من عدم وجود مساحة في السجون السويدية.

1B1AB3FE FE70 4CCB 8E99 81E39EA04685
Foto: Jessica Gow/TT
إيلا بوش زعيمة حزب الديمقراطي المسيحي تقول السجون السويدية ممتلئة حالياً

وفقاً  لزعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش، السجون السويدية ممتلئة بشكل كبير اليوم. أحد الأسباب هو أنَّ ما يقرب من 30 في المئة  من السجناء القابعين في السجون السويدية هم مواطنون أجانب ، و يجب أن يقضوا هؤلاء المساجين الأجانب عقوباتهم في سجون بلدانهم و ليس السجون السويدية. سبق أن اقترحت عدة أحزاب سويدية، بما في ذلك الحزب الديمقراطي المسيحي ، أن تستأجر السويد أماكن تأجير في خارج السويد، حيث يوجد نقص في الأماكن في السجون السويدية.

يريدون أن يأخذوا 1.8 مليار من مساعدات التنمية

لكن الديمقراطيين المسيحيين يقترحون الآن أن تأخذ الدولة أموالًا من ميزانية مساعدات التنمية و مقدار هذه الأموال هو 1.8 مليار كرونة سويدية على مدى أربع سنوات، لتجديد و بناء السجون في الخارج ، على سبيل المثال في البلدان التي لا تحترم حاليًا حقوق الإنسان ، لإنشاء سجون أكثر إنسانية. كما يقترح الحزب أن تتلقى مصلحة السجون منحة إضافية قدرها 400 مليون كرونة سويدية العام المقبل ، لإبرام اتفاقيات مع الدول من أجل التمكن من وضع سجناء في سجونها.

B1EFC6E1 FCD4 424D B286 9CAD0A332D73
Foto: STEFAN SÖDERSTRÖM
إيبا بوش تقول هذه السجون لن تتمتع بنفس معايير السجون السويدية

تخبر إيبا بوش موقع Ekot الإخباري أنها تقدر أنه يمكن إيداع ما بين 400 و 500 سجين في البداية في سجون أجنبية بدلاً من وضعهم في السجون السويدية المليئة بالمساجين. ينصب التركيز على الأشخاص الذين حُكم عليهم بالترحيل بعد قضاء عقوباتهم.

لن تتوافق مع معايير السجون السويدية

تقول إيلا بوش بأنَّه من الواضح أنَّ السجون الأجنبية لن تتوافق مع المعايير السويدية المتبعة داخل السجون السويدية، و تقول أنا أسعد برؤية السويد توقع اتفاقيات مع دول مثل الصومال و أفغانستان ، لا ينبغي أن يكون السجين قادرًا على رفض إيداعه في سجن بالخارج.

وفقًا لـ إيلا بوش ، يمكن أن تضمن أموال المساعدة الإنمائية السويدية رعاية جيدة للسجون في الخارج ، حتى لو لم تكن بنفس الجودة كما هو الحال في السجون السويدية.  تكمل إيلا بوش كلامها قائلةً، من الواضح أنَّه لن تكون هذه السجون متمتعةً بمعيارًا سويديًا جيدًا. عندما سُئلت عما إذا كانت متأكدة من أن الأشخاص المدانين في السويد يتلقون معاملة جيدة في السجون الأجنبية ، أجابت إيبا بوش:

كما هو الحال مع جميع مساعدات التنمية ، سوف نحتاج إلى متابعة لكيفية استخدام هذه الأموال. لكن إذا كنت كمواطن أجنبي قلقًا بشأن الاضطرار إلى العودة إلى وطنك ، و العواقب المحتملة التي قد تكون هناك ، فربما كان عليك التفكير في الأمر قبل مجيئك إلى السويد و ارتكاب جرائم خطيرة.

وزير المعونة الحكومية: المقترح غير جديّ

وصف وزير المساعدات الحكومية بيتر إريكسون  الاقتراح الذي قدمته إيبا بوش بخصوص بناء السجون السويدية خارج السويد بأنه تافه.  لا يبدو أنه اقتراح جدي و لا يمكن العمل به.

0FE1B2DD CEB2 4FDD BFE7 CF058AB42479
Foto: CLAUDIO BRESCIANI/TT / TT NYHETSBYRÅN
وزير المساعدات الحكومية للتنمية السويدي بيتر إريكسون

لما لا يمكن العمل به؟ يقول إريكسون لا تُستخدم المساعدة التنموية السويدية عادةً لحل المشكلات السويدية التي نواجهها في رعاية السجون السويدية أو أشياء أخرى. لكنه عادة ما يستخدم لمحاولة تعزيز التنمية في البلدان الفقيرة و مساعدة المحتاجين، و يواصل: و ليس لحل المشاكل الداخلية التي فشلنا فيها هنا في السويد.

كتبت ليندا سنيكر ، المتحدثة باسم السياسة القانونية لحزب اليسار ، على تويتر أنها لا تصدق ما تمَّ التكلم عنه بخصوص اقتراح بناء السجون السويدية خارج البلاد. تقول إنّّ رغبة الحزب الديمقراطي المسيحي في تحويل مؤسسة سيدا إلى مؤسسة سجون أجنبية لبناء سجون في الخارج هو أمر مجنون للغاية لدرجة أنني أنهار بمجرد التفكير بالأمر.

المصدر:Svt

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.