اخبار السويد

الشباب أكثر من يعاني البطالة جراء أزمة كورونا في السويد

أزمة كورونا تقلل فرص الأعمال الصيفية وتسبب إحباط لدى الطلاب والباحثين عن العمل في السويد

العمل الصيفي في الدرجة الأولى يُعتبر وسيلة الطلاب في السويد لجمع بعض المال للتمكن من تغطية تكاليف الحياة بقية العام إلى جانب المعونة الدراسية.

العملاء يتهافتون على مكاتب العمل للتسجيل كعاطلين عن العمل

شبح البطالة بدأ يتسلل الى السويد بالفعل منذ خريف 2019 ولكن ضربته القاسية كانت قد أودت بالسويد الى وضع معقد بين شهري مارس و أبريل وبالتحديد منذ اليوم الذي بدأت فيه أزمة كورونا في السويد. منذ قريب الثلاثة أشهر توافد الألاف من العملاء الى مكتب العمل لتسجيل أنفسهم كعاطلين عن العمل بالتحديد منذ بدايات شهر مارس 2020 في اشارة الى أن سوق العمل السويدي يتجه نحو الهاوية.

arbetslösa i kö
عاطلون عن العمل في طابور

في حال استمرت أزمة كورونا لبضع أشهر أخرى فان معدلات البطالة ستكون في اعلى معدلاتها في سابقة لم تشهدها السويد منذ وقت طويل. بيانات مكتب العمل حول معدلات البطالة شملت العاطلين عن العمل من كل الفئات والاعمار على حد سواء والفئة المشمولة بهذه الاحصائيات هم العاطلين عن العمل لمدة تزيد عن الستة أشهر والأرقام لا تبشر بخير البتة.

توضيحات من مكتب العمل السويدي

تقول أنيكا سوندين في تصريحات لها أن اثار الجمود واضحة على سوق العمل السويدي بفعل فيروس كورونا حيث أشارت الى أرقام واحصائيات استهدفت البطالة في السويد تمت مقارنتها مع نفس الفترة من العام المنصرم فقالت أنيكا أنه “بين 13 الى 19 أبريل سجل 13190 شخص نفسهم كعاطلين عن العمل في زيادة تقدر ب 8189 شخص مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2019 الماضي وفقا لبيانات مكتب العمل السويدي”.

image
Annika Sundén, analyschef på arbetsförmedlingen

أما عن توقعات الخبراء حول معدلات البطالة في المنظور القريب فان العديد يتوقعون لسنة 2020 أن تشهد معدلا غير مسبوق للبطالة مقارنة بالسنوات الماضية حيث ستصل نسبة البطالة الى 11% في عام 2021 مما يضع اقتصاد السويد بالكامل على المحك في حال استمرار أزمة كورونا.

موسم العمل الصيفي بدأَ بالتزامن مع أزمة كورونا

مقارنة بالوقت نفسه من العام الماضي وخصوصا خلال فترة الاجازة الصيفية فان عددا أكبر من الطلاب كان يعمل بالفعل ولكن في سنة 2020 و كنتيجة لانتشار فيروس كورونا فان عددا كبيرا من الطلاب يعانون بشدة من ضائقة اقتصادية.

من جانب اخر تعتبر فئة الشباب هي الأكثر ضررا مما جعل كورونا أكثر من أزمة صحية بالنسبة لهم بل تحولت فوق ذلك الى أزمة اقتصادية حقيقية لافتقاد البلاد لفرص العمل خلال الاجازة الصيفية كون العديد من الشركات قد أعلنت افلاسها و أخرى كانت بالفعل قد قلصت أعداد الموظفين في اجراءات لاجتناب الافلاس الذي يعتبر شبحا يلاحق الكثير من الشركات السويدية.

لماذا الشباب هي الفئة الأكثر تضررا بسبب البطالة في ظل أزمة كورونا

جرت العادة في السويد أن يعمل الطلاب الشباب خلال اجازتهم الصيفية ليقوموا بتوفير مدخرات يستفيدوا منها بقية العام الدراسي الى جانب المعونة الدراسية على مدار العام ولكن اليوم في هذا الظرف المعقد أصبح هم الشباب الأكبر أن يدفعوا أجار بيوتهم فقط لا أكثر في ظل نقص الموارد المالية وانعدام فرص العمل.

البطالة في السويد بسبب ازمة كورونا
البطالة في السويد بسبب ازمة كورونا

الاحصائيات تقول أن الفئة العمرية للشباب بين 18 الى 24 سنة تعاني من البطالة بنسبة تصل الى 11,4 بالمئة في حين كانت النسبة فقط 3,9 بالمئة في الفترة نفسها من العام الماضي مما يعني زيادة تقدر بأكثر من الضعف. هذه البيانات الصادمة تعزى الى أسباب عديدة منها أن الشباب يرفضون العمل في مجال الرعاية الطبية لكبار السن و مجال الرعاية الطبية المنزلية بسبب تفشي غير مسبوق للمرض بين كبار السن خوفا من التقاط العدوى كون دور العجزة قد صنفت كبئرة للمرض وفقا لتقارير نشرتها الحكومة السويدية.

من جانب اخر فان قطاعات الفنادق والمطاعم والأعمال الخدمية بشكل عام قد شهدوا شللا خلال فترة انتشار فيروس كورونا مما جعل فرص العمل في مجال الخدمات سواء في الفنادق او المطاعم شبه معدومة أيضا.

في بداية شهر يوليو كانت الحكومة السويدية قد أصدرت تعليماتها بشأن القيود المفروضة في المطاعم و المرافق العامة و ما هي الاجراءات الواجب التقيد بها في الأماكن الخدمية التي قد يتواجد بها عدد كبير من الأشخاص و قد تكون هذه البيانات مريحة لبعض أصحاب الأعمال ليعيدو النظر في حساباتهم و يعاودوا نشاطهم المعتاد و ربما فتح المجال لتوظيف عدد من الشباب العاطلين عن العمل في الفترة المقبلة.

Rawan Diab

طالبة هندسة بناء مقيمة في السويد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.