اخبار عامة

شائعات كاذبة عن فيروس كورونا تؤدي بحياة مئات الناس

دراسة جديدة تقول بأنَّ الشائعات المنتشرة حول فيروس كورونا تودي بحياة المئات

توفي ما لا يقل عن 800 شخص و تم نقل أكثر من 5800 شخص إلى المستشفى بعد تجربة علاجات وهمية لفيروس كورونا.

الناس يلجؤون للخرافات خوفًا من فيروس كورونا

و وفقًا لدراسة جديدة قامت بدراسة الشائعات الكاذبة المنتشرة حول العالم، و عندما قام باحثون من جميع أنحاء العالم  بفحص ما يقارب 2276 إشاعة مختلفة منتشرة حول فيروس كورونا ، تبين أنَّ 1856 منها ، أو ما يقارب ال 82٪ ، كاذبة. و نُشرت نتائج الدراسة في المجلة الأمريكية لطب المناطق الحارة و النظافة، حيث أظهرت كيف أدت المعلومات الخاطئة حول العلاجات و اللقاحات إلى إصابات خطيرة تبين من خلالها أنَّ معظم الذين لقوا حتفهم شربوا منتجات التنظيف و التطهير ، و منهم من قام بإختبار قبلة الإبل و روث البقر في مكافحة فيروس كورونا.

الإنتشار السريع للإشاعات يشبه سرعة إنتشار فيروس كورونا

توفي ما لا يقل عن 800 شخص و تم نقل أكثر من 5800 شخص إلى المستشفى بسبب معلومات غير صحيحة عن فيروس كورونا. و وفقًا للدراسة،  فإنَّ حوالي 60 شخص  أصيبوا بالعمى بشكل دائم بعد شرب الميثانول أو المطهر ، و هو أحد العلاجات الكاذبة التي انتشرت بشكل كبير خلال الربيع.

 

69A004E7 22F1 4A98 989F 804C98D46445
FOTO: DICO SOLIS/AP
رجل يحمل زجاجتين من ثاني أكسيد الكلور اشتراها من صيدلية في كوتشابامبا ، بوليفيا.

و وفقًا لـ منظمة الصحة العالمية انتشر نظام المعلومات كما أصبح يطلق عليه عندما انتشرت معلومات خاطئة للحد من إنتشار وباء فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم بسرعة انتشار فيروس كورونا. و بحسب الدراسة فإنَّ الدول التي سجلت معظم حالات الشائعات الكاذبة و نظريات المؤامرة هي الهند، الولايات المتحدة ،الصين، إسبانيا، إندونيسيا و البرازيل.

و نظرًا لأنَّ الباحثين نظروا فقط في النصوص المتاحة للعامّة و لم ينظروا على سبيل المثال إلى مجموعات الواتساب، و بذلك تكون الدراسة قد قللت من عدد الأخبار المزيفة التي تم الإبلاغ عنها لكل دولة.

B3FBBDCD E262 4ECE A2EB 9584E6237589
FOTO: ANDREW HARNIK / AP
شرب الكثير من مواد التبييض بعد أن تحدث دونالد ترامب عن حقن مطهرات في الجسم لمحاربة كورونا

نذكر على سبيل المثال إيران التي تضررت بشدة من فيروس كورونا، فوفقًا للأبحاث فإيران ليس لديها الكثير من الشائعات الكاذبة و مع ذلك فإنَّ السكان الذين غالبًا ما يستخدمون تطبيقات مشفرة لا تظهر في الاستطلاع، قد تضرروا بشدة بسبب الوفيات المرتبطة بنظام المعلومات.

حيث أشارت الدراسة أنَّ مئات المتوفيين من ضمن 800 حالة وفاة تأتي من إيران. حيث يحظر الدين الإسلامي من تناول المشروبات الكحولية ، مما دفع الإيرانيين إلى شرب الميثانول و المنظفات بعد تفشي شائعات تفيد بأنَّ الكحول يقتل فيروس كورونا.

شائعات حول منع تفشي فيروس كورونا

أوردت الدراسة عدداً من الشائعات و نظريات المؤامرة التي انتشرت منذ تفشي وباء فيروس كورونا و التي ينص العديد منهم حول شرب مواد تؤدي لقتل الفيروسات. حيث انتشرت التوصية بشرب مادة التبييض و الكحول بنسبة عالية مما يؤي لانتشار هذه المواد بالجسم مثل الحريق الهائل. و هذه الشائعات انتشرت حول العلم بعد أن تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي في أبريل الماضي .

فقد نصح ترامب الناس بحقن مطهرات في أجسامهم من أجل مكافحة فيروس كورونا. و بنفس  الطريقة، أوصى رئيس بيلاروسيا لوكاشينكو بحمامات الفودكا و الساونا هذا الربيع.

6DCE5680 444D 4980 9458 51CBB9C53AB6
FOTO: ALEXANDER JOE / AP
ادعى رئيس مدغشقر أندري راجولينا في أواخر أبريل أن خليطًا عشبيًا خاصًا يمكن أن يعالج ويمنع فيروس كورونا من التفشي.
روث البقر و قبلة الجمل

في الهند ، يقال بأنَّ شرب روث البقر مع البول يقتلان فيروس كورونا، و يفضل أن يكون ذلك في كوب من الشاي. أما في المملكة العربية السعودية، فهناك نوع آخر، حيث يقال بأنَّ قبلة الإبل الممزوجة بالليمون هي العلاج الأمثل ضد فيروس كورونا.

يحدث  أنَّ الناس قد تناولوا كميات هائلة من الثوم بعد سماع أنها تساعد على الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا. و وفقا للباحثين وراء الدراسة فإنَّ جميع هذه الادعاءات يمكن أن تشكل مخاطر صحية خطيرة.

نظريات المؤامرة وراء تفشي وباء فيروس كورونا

هناك شائعة ضارة أخرى قد انتشرت حول فيروس كورونا و هي أنَّه إذا تمكنت من حبس أنفاسك لأكثر من عشر ثوانٍ ، فلن تصاب بفيروس كورونا.
كما هو الحال في كثير من الأحيان مع نظريات المؤامرة ، هناك نغمات سياسية في العديد منها. فقد انتشرت شائعات في الشرق الأوسط تفيد بأنَّ ترامب كان وراء فيروس كورونا في محاولة لتدمير الثقافة الإيرانية. كما تحدث مؤامرات معادية للسامية و نظريات عنصرية عن الصينيين.

أما في الولايات المتحدة ، فغالبًا ما يُنظر إلى المليارديريين بيل و ميليندا جيتس على أنهما من  من ساهموا بتصنيع و نشر فيروس كورونا. حيث أنَّ النظرية الشائعة تقول أنهم صنعوا الفيروس لكسب المال.

وفقًا لدراسة أجرتها يوجوف و أوردتها BBC ، أنَّ 28 بالمئة من السكان الأمريكيين يعتقدون أنَّ بيل جيتس يريد استخدام اللقاحات لزرع الرقائق الدقيقة في البشر. حيث يعتقد 44 في المئة من بين العامّة بأنَّ هذه الإشاعة صحيحة.

المصدر: Aftobladet

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.