اخبار السويد

بلدية اوبسالا تكافح العنصرية بدعم حكومي ضخم جداً

بعد تفشي العنصرية في البلدية الحكومة السويدية تقدم مليونين وسبعمائة ألف كرون للحد منها

المسار الذي تنوي بلدية اوبسالا أن تسلكه بعد حصولها على الدعم ستستخدم منحة الدولة في جملة أمور منها أن يتم رفع مستوى المعرفة والوعي بين السكان في خطوة مفادها أن يتم القضاء على الفصل العنصري التي يتمثل في تجمع المهاجرين في مربعات سكنية معينة مما يمنع عملية الاندماج من أن تتم بشكل فعال في بلدية أوبسالا الأمر الذي يعاني منه المهاجرين و يمنعهم من الدخول في المجتمع السويدي . وقد كان ايريك بيلينغ قد رحب بالدعم المادي المخصص لتحقيق معادلة الاندماج التي يبدو أنها تعاني من الخلل في البلدية.

ما هو الطابع العام السائد في بلدية أوبسالا

المساهمة المالية سيتم استثمارها في مشروعين إنمائيين يساعدان على التصدي للفصل العنصري في بلدية أوبسالا. ولكن يبدو أن الفصل العنصري ليس الظاهرة الوحيدة التي تقلق السلطات المختصة في البلدية بل أيضا مستوى الجريمة المتصاعد لا يبشر بالخير وخصوصا أن هذه الجرائم يتم أيضا ربطها بكتل سكنية معينة داخل أوبسالا غالبا ما يكون أغلب سكانها من المهاجرين الأمر الذي يؤجج مشاعر الكراهية في قلوب السويديين. القضاء على هذه الأحكام المسبقة والتحيز ضد المهاجرين هو لب مشروع بلدية أوبسالا وهو المغزى من محاولات البلدية لخلق جو من الألفة والتعايش الانساني داخل المدينة.

inbound7289739945515380556
ايريك بيلينغ من بلدية اوبسالا

تفاصيل المشروعان المعنيان بالفصل العنصري في بلدية أوبسالا

المشروع رقم 1 لـ بلدية اوبسالا

يتمثل أحد المشاريع في وضع تحليلات تستند إلى الخرائط لتحسين فهم كيفية تحرك الناس واماكن اجتماعاتهم وهذا يشمل الأماكن المركزية التي تندرج في حياة الناس اليومية مثل المدارس ورياض الأطفال والملاعب والمنتزهات ومراكز الترفيه, محلات البقالة و أماكن العمل إلخ ويمكن لموقع هذه الأماكن وتصميمها إما أن يقلل أو يعزز من الفصل بين المناطق السكنية الأمر الذي ستلقي بلدية أوبسالا نظرة فاحصة عليه يدا بيد مع الباحثين في المعهد الملكي للتكنولوجيا في ستوكهولم (KTH).

المشروع رقم 2 لـ بلدية اوبسالا

زيادة مستوى الوعي والإدراك هو ما يتمحور حوله المشروع الثاني حيث سيتم استغلال السيولة المادية التي حصلت عليها البلدية لأجل اجراء مقابلات مع السكان والعاملين القائمين على منشآت مدينة أوبسالا وخصوصا منطقة غوتسندا التي ذاع صيتها كونها المنطقة التي سكانها من الغالبية المهاجرة وتم ربطها بشكل مباشر في أذهان السكان مع الجريمة المتفشية لكثرة الحوادث التي لا يكاد يمر يوم دون أن تشهد هذه المنطقة احداها. هذه المقابلات ستساهم في معرفة كيف ينظر السكان أنفسهم لموضوع الفصل العنصري وما هو انطباعهم عن هذا الموضوع.

التعويل على المشروع من أجل أوبسالا شاملة تحتضن جميع ساكنيها

من خلال هذه المشروع التنموي تأمل بلدية أوبسالا في أن تؤتي الجهود الفعالة النتيجة المرجوة و أن يتم أخذ ملف الاندماج الى أبعاد أخرى أسمى و أرقى بفضل هذا الدعم المادي الذي حصلت عليه البلدية لمعالجة القضية بطريقة ممنهجة و مدروسة. ”أرحب بالدعم التي حصلت عليه بلديتي أوبسالا ضد الفصل العنصري” يقول إريك بيلينغ رئيس المجلس البلدي الذي أظهر بدوره بوادر حسن نية وترحيب كبير بالمشروع و أبدى حماسه ودعمه لهذه الخطوة المفصلية التي قد تجعل من أوبسالا بيئة أفضل حاضنة لجميع ساكنيها كونها جزء من المجتمع السويدي الذي عرف بالتعددية الثقافية والتنوع منذ الأزل.

 

جمال طبيعة مدينة اوبسالا
مدينة اوبسالا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.