اخبار السويد

تزاحم على الحافلات في ستوكهولم و مخاوف من عودة فيروس كورونا

المسافات القصيرة معدومة بين الركاب وكأنهم متعانقين بسبب التقارب

يتزايد الازدحام في وسائل النقل العامة في ستوكهولم على الرغم من المناشدات المتكررة حول تجنب السفر الجماعي أثناء حركة المرور في ساعة الذروة، خوفاً من خطر انتشار عدوى فيروس كورونا.

قلق سائقي الحافلات في ستوكهولم

وفقاً للسائق بيير مقدسي البالغ من العمر 67 عامًا، فإنَّ المسافه بين الناس في الحافلات تقريباً قصيرة جداً و لا ينقص إلا القليل ليبدون و كأنهم متعانقين. حيث أنَّ حركة ركوب الحافلات في ستوكهولم عادت للإنتعاش مرة أخرى في شهر أغسطس/ آب بعد أنَّ رقدت لفترة طويله بسبب خطر الإصابة بعدوى فيروس كورونا.

7E81CAB5 3A88 460A BDCC 379972CA7767
FOTO: LOTTE FERNVALL
بيير مقدسي أصيب بعدوى فيروس كورونا سابقًا

و على الرغم من أن عدد الركاب أقل مما كان عليه في نفس الوقت من العام الماضي، إلا أنَّه يظهر تجميعًا جديدًا لحالة المرور في الأسابيع الأخيرة في ستوكهولم، و التي تقف خلفها مجالس إدارة المحافظة المقسمة بين 21 مقاطعة في السويد، متغاضين خطر انتشار فيروس كورونا في وسائل النقل العامة بسبب الازدحام الشديد.

بالكاد يستطيع الناس التحرك

يتزايد الازدحام بشكل كبير خلال حركة المرور في ساعة الذروة، مما يزيد من خطر انتشار فيروس كورونا بين الركاب. حيث أنَّ الركاب بالكاد يمكنهم التحرك في الحافلة.
و وفقاً ل بيير مقدسي الذي يعمل سائق للحافلات في ستوكهولم، أنَّ الحافلات مزدحمة جداً لدرجة أنَّه لا ينقص إلا القليل ليبدوا الركاب و كأنهم متعانقين.

و يضيف قائلًا أنَّه يطلب من الناس أن ينفصلوا عن بعضهم قليلاً ، خوفاً من انتشار عدوى فيروس كورونا، لكن لا أحد يستمع لهو الناس يتعاملون باستهتار متناسين خطر فيروس كورونا.

تصرف غير مسؤول

وفقاً ل بيير مقدسي الذي عمل سائق للحافلات لأكثر من 40 عامًا، أنَّ الازدحام يكون في أسوأ حالاته مرتين في اليوم في الصباح وبعد الظهر. و قد تحدث عن رحلتة قبل أسبوعين عندما قاد الخط 4 نحو Gullmarsplan. حيث “كان هناك الكثير من الناس، ربما حوالي مايقارب 30-40 شخصًا واقفين.

65D337E1 AF0E 4C2A A577 483CA1C31A88
FOTO: PONTUS ORRE الناس في محطة حافلات سلوسن

و خلفي جاءت حافلة فارغة، لذا حثثت الناس على ترك حافلتي و الركوب في الحافلة التي خلفي، و كانت فقط دقيقة بين حافلتي و الحافلة الأخرى، و لكن لم ينزل أحد.” و يضيف أنَّ الناس تفضل الوقوف بالقرب من بعضها البعض على تغيير الحافلات، “أعتقد أن هذا أمر غير مسؤول بالنظر لوباء فيروس كورونا.”

أصيب بفيروس كورونا

منذ شهر مارس، أصبح جميع الركاب يصعدون إلى الحافلات من الأبواب الخلفية، في محاولة لحماية السائقين. و هو شيء يقدره بيير. و وفقاً ل بيير مقدسي، “كسائق ، لدَّي مسافة ثلاثة أمتار بيني و بين الركاب.” و يضيف أنَّ الركاب هم المتأثرون فقط لأنهم قريبون جدًا من بعضهم البعض. و لكن على الرغم من المسافة، لم يستطيع بيير مقدسي أن يحافظ على صحته تمامًا.

E7F3761C 016D 4C2A 9A55 00387A5338E8
FOTO: LOTTE FERNVALL
أصيب بيير مقدسي خلال شهر مارس بعدوى فيروس كورونا رغم جميع الإجراءات الوقائية المتخذة لحماية سائقي الحافلات العامة

ففي أوائل شهر مارس/ آذار أصيب بفيروس كورونا و بقي في المنزل لمدة ثلاثة أسابيع. و يضيف “لا أتمنى أن يصاب ألد أعدائي بفيروس كورونا، و هذا هو الشعور الذي ينتابني عندما أرى الناس مزدحمين داخل الحافلة. و وفقاً ل بيير مقدسي أنَّ العديد من سائقي الحافلات أصيبوا بفيروس كورونا. كما توفي البعض نتيجةً لعدوى فيروس كورونا.

ويضيف أنَّه على الرغم من أنَّ إدارة حركة المرور تحاول فعل الكثير لحماية سائقي الحافلات من خطر الإصابة بعدوى فيروس كورونا، إلا أنَّه كان سيشعر بأمان أكبر لو وضعوا زجاج عازل بين السائقين و الركاب.

عدم احترام إرشادات الوقاية من فيروس كورونا

لا يملك سائقي الحافلات تفويضًا برفض الركاب طالما أنهم لا يخلون بالنظام أو تحت تأثير الكحول. و مع ذلك ، فإنَّ السائقين لديهم زر خاص بعدوى فيروس كورونا يمكنهم الضغط عليه، عندما نص “حافلة مزدحمة” يصبح مرئياً. و لكن الكثير من الناس لا يحترمون ذلك.

A5150017 0E76 4E94 BF72 1D9C59849048
Foto Hasse Holmberg / TT
جميع الركاب يتصرفون بإستهتار و لا يتبعون التوصيات اللازمة للحد من انتشار فيروس كوروناعند استخدامهم وسائل النقل العامة

و يضيف أنَّه عندما يقف الناس عند محطة الحافلات فإنهم يبقون على مسافة بعيدة عن بعضهم البعض لتجنب الإصابة بعدوى فيروس كورونا و لكن بمجرد ركوبهم الحافلة يتم نسيان كل شيء.

المصدر: Aftobladet

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.