اخبار عامة

تقييد شرب الكحول في السويد خلال أزمة كورونا

الشركة الحكومية السويدية لبيع الكحول تصدر تقريرها بالأخطار المترتبة على شرب الكحول أثناء أزمة كورونا

أزمة كورونا ألقت بأثقالها على الحالة الاقتصادية للمجتمع السويدي و سوق العمل السويدي. فالاحصاءات الصادرة عن مكتب العمل السويدي تقول بأنَّ البطالة وعدد إخطارات ترك العمل قد بلغت نسب تاريخية عالية لم يسبق لنا بلوغها وكذلك فقد ارتفعت أعداد التسريح المؤقت قصير الأمد في السويد من الصفر ليبلغ نصف مليون مُسرّح مؤقت خلال بضعة أشهر فقط وتؤكد بأنَّ الكحول هو عامل خطر أثناء الأزمات ويرتبط إرتباطاً وثيقًا بالبطالة.

8FC85BAF B4A2 418A B62F 9772C2F54FD1
الصورة: Systembolaget Linköping

أزمة كورونا الحالية هي أزمة فريدة من نوعها بطرق مختلفة ولكن يمكننا تعلم أشياء كثيرة منها وبحسب تقرير الشركة الحكومية لبيع الكحول فخلال الأزمات الإجتماعية تعتبر الكحول في السويد عامل خطر كبير و يُظهر التقرير الرابط الواضح بين البطالة و استهلاك الكحول.

فبعد أزمة التسعينيات أكدت الأبحاث ارتفاع نسب استهلاك الكحول في السويد بين العاطلين عن العمل وخصوصًا الرجال العطلين عن العمل.

ارتفاع استهلاك الكحول في السويد بسبب البطالة 

تُقيّم سلطة المساواة السويدية بأن ترتفع نسب البطالة في السويد بشكل أكبر بين الرجال مقارنةً مع النساء وهذا سيكون نتيجة لأزمة كورونا. وانطلاقاً من المنظور الإجتماعي فالشي المهم حالياً هو أن نقوم بإجراءات لتخفيض نسبة البطالة والعمل بشكل نشط وفعّال لتقليل التأثيرات السلبية لمعاقرة الكحول.

التقرير يوضح أيضًا بأنَّ استهلاك الكحول يرتفع بين الأشخاص الذين تمَّ الاستغناء عنهم بشكل مؤقت. فانخفاض المراقبة الإجتماعية ، الوحدة والعزلة جميعها تؤدي لخطر أن يتعرض كثيرون من هذه المجموعة و كذلك المقربين منهم لإصابات وأضرار ذات صلة بالكحول.

ماذا يقول أرباب العمل عن معاقرة الكحول في السويد؟

أرباب عمل كثيرون يشعرون أيضًا بأنهم فقدوا الصلة اليومية مع موظفيهم، فالبتزامن مع امكانية البقاء في المنزل ل20 يوم بدون الحاجة لإظهار شهادة طبية، يصبح من الصعب على المدراء اكتشاف اذا ما كان هناك موظف أو أكثر يبالغ باستهلاك  الكحول مما يؤي لصعوبة تقديم المساعدة اللازمة في الوقت المناسب لهؤلاء الموظفين.

 المقربين من معاقري الكحول في السويد يتضررون أيضًا 

يعيش في السويد اليوم ما يقدر ب 320000 طفل مع أب أو أم معاقرين بشكل مفرط للكحول وهناك علامات واضحة تظهر بأنَّ هناك أعداد متزايدة تستهلك الكحول في المنزل بدلًا للمطاعم و البارات. استهلاك الكحول المتزايد منزليًا يمكن أن يزيد من خطر تعرض مزيد من النساء و كذلك الأطفال للعنف المنزلي وهذا ما تؤكد حصوله ملاجئ النساء المعنفات في السويد خلال أزمة كورونا.

D731AA61 AFA1 457C 89D0 4F733CCCB4D5
الصورة: Tranemo.se
ازدياد العنف المنزلي ضد الأطفال والنساء أحد أضرار ازدياد استهلاك الكحول أثناء الأزمات

مازلنا في منتصف أزمة كورونا وتركيزنا حالياً موجه لتقليل انتشار العدوى و لتقليل النتائج المباشرة لأزمة كورونا وهذا أمر صحيح، و لكن يومًا ما ستنتهي أزمة كورونا وحينها سيكون مهمًا ألا ننسى العمل على الأجزاء و الأقسام الأخرى بما يخص الصحة الإجتماعية والنفسية.

التقرير يؤكد صحة إجراء  تقييدًا لشراء الكحول في السويد أثناء أزمة كورونا

تقرير الشركة الحكومية لبيع الكحول يؤكد على مدى فاعلية قيام السويد بتشديد سياسة استهلاك الكحول لتخفيف الآثار السلبية على المجتمع وخصوصًا خلال أزمات مشابهة لأزمة كورونا.

 تقول ماغدالينا جيرجير المدير العام للشركة الحكومية السويدية لبيع الكحول الحسابات الحديثة الصادرة عن الرابطة المركزية لمعلومات الكحول والمخدرات CAN لا تظهر أي علامات على أنَّ استهلاك الكحول قد ارتفع حتى الآن أثناء أزمة كورونا. و لكن تظهر التجارب من الأزمات المجتمعية السابقة أنَّ الكحول هو عامل خطر، خاصةً للأشخاص الذين كان بالفعل لديهم قبل أزمة كورونا استهلاك كحول محفوف بالمخاطر.

من المهم أن يكون المجتمع مستعدًا و مهيأً للعواقب طويلة الأمد المترتبة عن زيادة استهلاك الكحول، للحد من خطر ارتفاع أضرار الكحول و كذلك التكاليف المجتمعية بعد أزمة كورونا.

3AFB1DB0 A3A0 48E4 86CC BE67FE227DAB
الصورة: omsystembolaget
ماغدالينا جيرجير المدير العام للشركة الحكومية السويدية لبيع الكحول Systembolaget
دور الشركة الحكومية لبيع الكحول في السويد Systembolaget  

تقول ماغدالينا جيرجير نحن في الشركة الحكومية لبيع الكحول Systembolaget  نتحمل مسؤليتنا بما يخص تخفيض استهلاك المواطنين للكحول من خلال متابعة تطوّر عادات استهلاك الكحول عن طريق قياسات شهرية نقوم بها عندما يكون هناك حاجة لذلك كما هو الحال أثناء أزمة كورونا. وكذلك فنحن نبيع دائماً الكحول بمسؤولية و رعاية حتى يتعرّض عدد أقل من النّاس لأضرار استهلاك الكحول.

هذه الاستراتيجية التي نقوم بها اليوم و أثناء أزمة كورونا تمنح المجتمع فرصة كبيرة لضمان توفر الموارد و الاستراتيجيات على حد سواء لتلبية الاحتياجات المجتمعية الجديدة.

يمكننا العمل سويّاً لتجنّب تحوّل أزمة اليوم مشكلة الغد.

المصدر: Aftonbladet 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.