اخبار عامة

شركة SAS للطيران .. العدالة المفقودة

كبار موظفي شركة الطيران السويدية SAS يحصلون على رواتبهم بينما الموظفون العاديون يطردون!

سبب انخفاض معدل الرحلات الجوية يجعل أكثر من ألف وتسعمائة موظف في شركة الطيران السويدية SAS امام خطر فقدان وظائفهم حيث تخطط الشركة للاستغناء عن عدد كبير من موظفيها في خطوة منها لمعالجة العجز المادي الذي فتك بالشركة جراء أزمة كورونا و قائمة أسماء الموظفين التي ستحدد من سيخسر عمله ستصدر قريبا. بدوره ريتشارد غوستافسون الذي أتم عامه التاسع كمدير تنفيذي في شركة الطيران السويدية SAS يوضح عن قلقه من الوضع الراهن الذي يسود أجواء الشركة حيث اعتبر ريتشارد أن هذه الضائقة المالية هي سابقة من نوعها لم يسبق للشركة المرور بها من قبل معبرا بدوره أن الشركة ستمر بوقت عصيب قبل أن تستعيد عافيتها وتعود الرحلات الجوية الى سابق عهدها.

ريتشارد غوستافسون وست وخمسون من رؤساء شركة SAS الآخرون سيحصلون على رواتبهم المعتادة كاملة بعد أن تم تخفيض أجورهم بشكل مؤقت أثر تداعيات أزمة كورونا على الشركة قبل اشهر وجاء هذا القرار بعد حصول الشركة السويدية على دعم مادي يقدر بالمليارات من الدولة بعد أن أوشكت على الافلاس بعد توقف رحلات الطيران واغلاق الحدود.

هل سيستمر تخفيض أجور العاملين لمدة أطول؟

بداية شهر مارس الماضي كان ريتشارد المدير التنفيذي في ساس وعدد من زملائه قد خرجوا وصرحوا بأنهم سيخفضون أجورهم بنسبة عشرون بالمائة. السبب لهذه الخطوة الجريئة التي أقدم عليها هي أزمة كورونا التي طالت كل منشئات المجتمع السويدي الاقتصادية ليس فقط شركة SAS للطيران.

تقول فريا أناماتز الوجه الإعلامي لشركة SAS أن تخفيض الأجور لمديري شركة ساس التنفيذيين تم تطبيقه على مدار ثلاث شهور تقريبا ولا يوجد ما يوحي في الفترة القادمة أن هناك حاجة للتمديد خصوصا أن هناك انفراجا يلوح بالأفق بعد أن قامت الحكومة السويدية بالسماح لمواطنيها بالسفر الى عشرة بلدان في أوروبا بدءا من 30 حزيران / يونيو. والبلدان المعنية هي: إسبانيا ، وآيسلندا ، وإيطاليا ، والبرتغال ، وبلجيكا ، وسويسرا ، وفرنسا ، وكرواتيا ، ولكسمبرغ واليونان.

 مليار كرون دعم من الحكومة السويدية

وقد أعلنت الشركة سابقا أنه من المحتمل فصل ما يصل إلى خمسة الاف موظف وهذا يقارب الأربعين بالمائة من اجمالي عدد العمال الكلي حيث الموظفين من كل أقسام الشركة معنيين بهذا القرار على حد سواء واقتراح الحكومة بضخ 5 مليارات كرونة سويدية لدعم الشركة بمواجهة أزمة كورونا كان مرحب به والدولة السويدية هي أكبر مالك فردي للشركة وقد أشارت سابقا إلى أنها تريد التخلص من ملكيتها.

توقيت سيء

توقيت عصيب مرت به الشركة في الأشهر الماضية أدت الى تخلخل النظام الداخلي والمالي للشركة مما أدى الى فقدان ثقة الموظفين خصوصا أنهم لا ينالون أجرا مناسبا بينما هم يقومون بأعمالهم المعتادة لكن بأجر أقل. من جهة أخرى يسود جو مشحون صفوف الموظفين خصوصا أن عددا كبيرا منهم متفاجىء من كون الرؤساء التنفيذيين للشركة يتقاضون الان الاجر المعتاد في حين أن الموظفين يعانون من تداعيات الأزمة فمن جانب هم يجنون دخلا أقل ومن جانب اخر هم مهددون بفقدان وظيفتهم التي يعتاشون منها.  وفي مقابلة مع أحد العمال الذي فضل أن تبقى هويته محهولة قال “إنه أمر غير مقبول و توقيت سيء بالنسبة للمديرين العودة إلى حياتهم العادية بينما الكثير منا عاطلين عن العمل”.

أمر مثير للغضب والحزن !

ويليام تيشمدن رئيس قسم  الطيارين في شركة ساس يوضح أن حوالي 650 من الزملاء الطيارين يواجهون خطر الاقصاء من أعمالهم بينما الرؤساء التنفيذيين سيحصلون على رواتبهم المعتادة انه أمر مؤلم حقا ويوحي بعدم العدل. ومن المتوقع أن تنشر دائرة التوظيف في SAS قائمة الموظفين الذين سيتوجب عليهم المغادرة قريبا في الأسبوع الذي يلي عطلة منتصف الصيف مما قد يزيد الطين بلة في الشركة و يزيد زعزعة الاستقرار داخل أسوار الشركة.

المصدر: Expressen

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.