اخبار عامة

كارثة بيروت تطيح بالحكومة اللبنانية

تحت وطأة الاحتجاجات الشعبية الحكومة اللبنانية تستقيل

بعد انفجار ميناء بيروت الضخم الثلاثاء الماضي والغضب الذي اجتاح الشارع اللبناني، زاد الحراك الشعبي في بيروت وبالقرب من البرلمان اشتبك محتجون مع قوات الأمن اضافة لأشتباكات اخرى قرب مبنى وزارة الخارجية والأماكن الحيوية والحكومية الأخرى بالعاصمة

في مؤتمر للمانحين الرقميين شارك فيه قادة من جميع أنحاء العالم ، تم جمع أكثر من 2.5 مليار كرونة سويدية دعمًا للبنان بعد الكارثة الانسانية التي تعرض لها البلد المثقل بالأزمات لتضاف كارثة جديدة إليه بسبب فساد و إهمال الحكومة.

رئيس الحكومة اللبنانية يعلن استقالة حكومته

أعلن رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب في كلمة بثها التلفزيون الرسمي اللبناني عن تأييده لمطالب المحتجين المحقة بمحاسبة المسؤولين عن انفجار بيروت الضخم ولأنهم باتوا تحت ضغط و غضب الشارع اللبناني فقد تقرر تقديم الحكومة اللبنانية استقالتها

00F2FE33 49C5 4520 A914 1620D2C501FE
Foto:Ruters
رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب يعلن عن استقالة حكومته

و قد أعلن دياب عن استقالة حكومته قائلًا: “نريد أن نفتح الباب أمام الإنقاذ الوطني الذي يشارك اللبنانيون في صناعته، لذلك، أعلن اليوم استقالة هذه الحكومة.”

و بهذا تكون مطالب الجماهير اللبنانية قد تحققت و فتح الباب أمام البلاد لاختيار حكومة جديدة من شأنها أن تساعد لبنان و اللبنانيين في الخروج من الأزمات المتواصلة التي تعرض لها هذا البلد الجميل الذي يتمتع بطبيعة ساحرة و تعدد ثقافي و طائفي.

غضب عارم اجتاح شوارع بيروت

انتشر دخان الغاز المسيل للدموع مرة أخرى في شوارع بيروت يوم الأحد فيما تصدى محتجون رشقوا بالحجارة قوات الأمن بالقرب من مبنى البرلمان. أظهرت صور تلفزيونية ، اندلاع حريق عند مدخل ساحة البرلمان عندما حاول المتظاهرون فرض طوق حول المنطقة. كما اقتحم سكان بيروت الغاضبون مبنى وزارة الإسكان و المواصلات.

ED5DD76B 7B5A 4669 9F07 5F0A7701AEA8
FOTO: FELIPE DANA/AP/TT
حاول المتظاهرون يوم الأحد تجاوز حاجز أقيم حول مبنى البرلمان في بيروت.

نريد سحق الحكومة و قتلها. قال متظاهر عاطل عن العمل يبلغ من العمر 19 عامًا إنهم لم يمنحونا وظائف و لا حقوقًا.

تضررت البلاد بالفعل بشدة من الأزمات السياسية و الاقتصادية التي تفاقمت خلال وباء كورونا. بالنسبة للكثيرين ، كان الانفجار الكارثي الذي وقع يوم الثلاثاء في ميناء بيروت بمثابة القشة الأخيرة التي قصمت ظهر البعير. و خرج عشرات الآلاف ، السبت ، إلى شوارع بيروت للتعبير عن استيائهم من السياسيين في البلاد. و أصيب المئات عندما اشتبك محتجون مع قوات الأمن ، و قتل ضابط شرطة في أعمال الشغب.

احتياجات كبيرة

في وقت سابق من يوم الأحد، ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤتمرا للمانحين الرقميين لتنظيم مساعدات طارئة للبلاد. تم جمع حوالي 250 مليون يورو ، أي ما يزيد قليلاً عن 2.5 مليار كرونة سويدية. و كان من بين المشاركين شخصيات ثقيلة الوزن مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو و رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا. و من الجانب السويدي شارك رئيس الوزراء ستيفان لوفين.

و قال رئيس الوزراء في تصريح مكتوب لـ TT “في الأيام الأولى بعد الانفجارات ، رتبت السويد دعمًا للشعب اللبناني في شكل شحنات إغاثة ، و أفراد طوارئ من MSB و مساعدات طارئة عبر الصليب الأحمر السويدي”. و بحسب لوفين ، هناك قدر كبير من العمل جار.

004E8183 742D 42AA B8D1 9108D00043AD
FOTO: HUSSEIN MALLA/AP/TT

“الاحتياجات في لبنان لا تزال كبيرة للغاية و سيستغرق التعافي وقتاً طويلًا. و ستكون هناك حاجة إلى دعم دولي لدعم التنمية الديمقراطية و السلمية على المدى الطويل في لبنان. و على الأقل ، تظهر الاحتجاجات في الأيام الأخيرة الحاجة إلى إصلاحات هيكلية شاملة في لبنان.”

الوزراء يستقيلون

أعلنت وزيرة الاعلام اللبنانية منال عبد الصمد استقالتها على اثر انفجار ميناء بيروت. و قالت في بيان ، بحسب وسائل إعلام محلية ، “بعد كارثة بيروت الضخمة سأعلن استقالتي من الحكومة”.

 

0820399C CA59 4199 B712 8A6A8D3D1A24
Foto:Google
وزيرة الاعلام اللبنانية منال عبد الصمد تعلن استقالتها من منصبها بعد انفجار ميناء بيروت

و ذكرت شبكة الجزيرة الإخبارية أنَّ وزير البيئة داميانوس كتار سيترك منصبه. ينضم البطريرك و زعيم الكنيسة المسيحية المارونية في لبنان ، بشارة الراعي ، إلى جوقة الأصوات الغاضبة. و قال “من الضروري ، من منطلق الحذر لمشاعر اللبنانيين و المسؤولية الجسيمة المطلوبة ، أن تستقيل الحكومة بأكملها لأنها غير قادرة على دفع هذا البلد إلى الأمام”. أعلن رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب عن تقدم الانتخابات النيابية في البلاد لحل الأزمة السياسية في لبنان.

عدم وجود تدابير السلامة

قُتل أكثر من 150 شخصًا و أصيب الآلاف في الانفجار الضخم الذي وقع يوم الثلاثاء في ميناء بيروت. لا يزال ما لا يقل عن 20 شخصًا في عداد المفقودين ، لكن عمال الإنقاذ أعلنوا يوم الأحد أنَّ الأمل في العثور على ناجين يتضاءل.

D69DC164 E13B 4C35 B6E9 55F337562DF9
Foto: وكالات
صورة تظهر الدمار الهائل في بيروت بعد الانفجار

نتج الانفجار عن كمية كبيرة من نترات الأمونيوم المخزنة في ميناء بيروت لأكثر من ست سنوات دون تدابير سلامة كافية. يزعم مسؤولو الموانئ و الجمارك أنهم و مسؤولون آخرون حذروا مرارًا و تكرارًا القضاء من خطر تخزين نترات الأمونيوم في المستودع الواقع في ميناء بيروت و لكن دون جدوى فلم يحرك أي أحد ساكنًا.

المصدر: Aftonbladet

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.