اخبار السويد

هتافات معادية للسامية في احتجاجات مالمو جنوب السويد

قام المحتجين بالصراخ بهتافات معادية للسامية خلال تظاهرات مالمو الجمعة الماضية

تم تداول أفلام لم يتم التحقق منها على وسائل التواصل الاجتماعي منذ يوم الجمعة الماضي للاحتجاجات التي حصلت في مدينة مالمو يظهر فيها محتجون يصرخون بتعابير معادية للسامية. و قد أكدت عدة جهات الآن لـصحيفة Kvällposten  وجود تعبيرات تعتبر معادية للسامية أثناء  أعمال الشغب التي حصلت في مدينة مالمو جنوب السويد الأسبوع الماضي.

يقول فيكتور بريسفلدت ، الذى شهد بنفسه الهتافات التي تعد معادية للسامية،  انزعج رجل مشارك بالاحتجاجات في مالمو و قال إنَّ “هذه ليست مظاهرتي بعد الآن ، فهم يريدون قتل اليهود الآن و يهتفون بعبارات معادية للسامية”.

9793E65C 4FD4 4213 9583 EB6526DF3071
Foto:Privat فيكتور بريسفلدت صحفي مستقل حضر احتجاجات مالمو و وثق الهتافات المعادية للسامية

جيش محمد يعود

تظهر الأفلام المنشورة تجمّعاً صغيرًا و هم يصرخون بعبارات معادية للسامية خلال احتجاجات مالمو، حيث قالوا:”يهود ، تذكروا خيبر ، جيش محمد يعود”. وفقًا للمجلس المركزي اليهودي ، لا يمكن تفسير الحكم على أنه أي شيء آخر غير الدعوة إلى “قتل اليهود و تطهيرهم” و هو ما يعد أفعال معادية للسامية. حيث كان خيبر مكانًا قتل فيه النبي محمد و أتباعه اليهود عام 628. وفقًا للأشخاص الذين كانوا حاضرين في منطقة Rosengård في مالمو مساء الجمعة ، يبدو أنَّ المجلس المركزي اليهودي له ما يبرره في تفسيره لما يعتبره تعابير معادية للسامية.

A8692AF8 1C8A 4957 BBAB D434994ADF91
Foto: TT / TT NYHETSBYRÅN

و كان الصحفي المستقل فيكتور بريسفلدت حاضراً و تابع الأحداث طوال فترة ما بعد الظهر حتى مساء السبت ، و هو يؤكد أنه سمع تعابير معادية للسامية خلال المساء في احتجاجات مالمو. نعم ، سمعت تعابير معادية للسامية في مناسبتين على الأقل. كان هناك رجل ترجم لي من العربية و كان هو نفسه منزعجًا جدًا مما يُقال. قال: “الآن لم تعد هذه مظاهرتي ، إنَّهم الآن يريدون قتل اليهود”.

بدا أن الإسلاميين و أنصار داعش يتنقلون بين المحتجين

كان العديد ممن تحدثت إليهم مستاءين لأنَّ الإسلاميين و أنصار داعش بدا أنهم يتحركون بين المحتجين و يطلقون تعابير و هتافات تعد معادية للسامية و تحرّض على الكراهية ضد اليهود. لذلك كانت هناك توترات داخلية بين أولئك الذين شاركوا في المظاهرة و أولئك الذين شاركوا في أعمال الشغب. الشرطة على علم بالأفلام المتداولة و تحقق الآن في الأمر باعتباره جريمة كراهية مشتبه بها.

إيوا غون ويستفورد ، المتحدث الصحفي في شرطة مالمو يقول،  جاء بلاغ للشرطة بمبادرة ذاتية حول قيام المحتجين بإطلاق تعابير تعد معادية للسامية في مالمو ، و قدم المجتمع اليهودي أيضًا بلاغًا مماثلًا. هل يوجد أي فيلم تم التحقق منه حتى الآن؟  لا يمكنني التأكيد على ذلك في الوقت الحالي و لكن البلاغ وصلنا و سيجري تحقيق بالموضوع . يعتقد فريدريك سيرادزكي ، المتحدث باسم الجماعة اليهودية في مالمو ، أنَّ الأحداث تشير إلى أن مالمو أمامها طريق طويل لتقطعه للتغلب على معاداة السامية التي لا تزال مزدهرة في المدينة و أكبر دليل على ذلك الهتافات التي تعد معادية للسامية و محرضة ضد اليهود.

3FE5828A 6751 47F8 AEB9 47807622DBEA
Foto: TT / TT NYHETSBYRÅN

بالطبع نعتقد أن هذا غير سار. و بالطبع هناك إنزعاج داخل التجمع اليهودي بسبب الهتافات التي كانت معادية للسامية لأن هذه أشياء سمعناها من قبل. إنها علامة على أنَّ لدينا طريقًا طويلاً لنقطعه في مالمو. علينا أن نعمل بجد لحل هذه القضايا ، و هذا ليس شيئًا تفعله في استراحة لتناول القهوة.

رأيت المقطع و كنت غاضبًا

في السنوات الأخيرة ، عمل حاخام الجماعة اليهودية موشيه ديفيد هكوهين و الإمام صلاح الدين بركات بنشاط من أجل زيادة التفاهم و الحوار بين الجماعات الدينية المختلفة في مالمو ، و حرص فريدريك سيرادزكي على الإشارة إلى أهمية عدم التكهن بمن يقف وراء المحتوى في الافلام المنتشرة. لدينا اتصالات مع الشبكات الإسلامية و هناك محادثات حول كيفية العمل بشكل أكبر مع هذه القضايا. آخر شيء سنفعله الآن هو التكهن.

الإمام الذي قضى الكثير من الوقت في Rosengård و الذي كان حاضرًا أيضًا أثناء أعمال الشغب يوم الجمعة الماضية في مالمو هو سمير موريك. يقول إنه هو نفسه لم يسمع أي شعارات معادية للسامية أثناء تظاهرات مالمو، لكنه رأى مقطعًا منشورًا على موقع فيسبوك . لقد رأيت المقطع و غضبت. آمل حقًا أن يعرف الفاعلون و أن تتم إدانتهم  بالتحريض ضد الجماعات العرقية. كما يقول ، لقد قمت بإرسال بريد إلكتروني إلى التجمّع اليهودي لإظهار تعاطفي معهم.

6EF0B496 49F8 46BE 81A4 592B7BA3E16B
Foto: TT / TT NYHETSBYRÅN الشابة سالوميا مالمويتي غوسينيوس
تفاجأت عندما سمعت أن الغضب موجه لليهود

الشابة سالوميا مالمويتي غوسينيوس البالغة من العمر 20 عامًا  منخرط منذ فترة طويلة في الحياة اليهودية في مالمو. قبل يوم الجمعة شعرت بالقلق من المظاهرات ، و في يوم السبت تأكدت من قلقها. لقد كنت مستعدةً لحدوث ذلك لأنه من الشائع جدًا  أن تتحول مثل هذه المشاكل إلى معاداة للسامية.

لكنني بالطبع مندهش من أنه جاء من المحتجين المضادين لأنَّ المسلمين واليهود على حد سواء هم مجموعة مستهدفة للمتطرفين اليمينيين. نحن على متن نفس القارب ، لذلك كنت لا أزال متفاجئةً قليلاً عندما سمعت أن الغضب كان موجهًا إلى اليهود مباشرةً خلال تظاهرات مالمو.

تقول Salomea Gosenius أنها واحدة من كثيرين آخرين يكافحون من أجل إقناع الشباب اليهودي بالبقاء في مالمو. إنها تعتبر أحداث نهاية هذا الأسبوع بمثابة نكسة للمستقبل اليهودي في المدينة.  هذا النوع من الأحداث ذات التهديدات الملموسة تجعل الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ. نحن اليهود في مالمو عانينا الكثير بالفعل ، و هذا فقط يجعل الوضع أسوأ. إذا أصبح الناس خائفين أكثر ، فسوف يتركون مدينة مالمو.

المصدر: Aftonbladet

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.